Youtube Twitter Facebook

«الصالونات المستقلة».. بين الحاجة لمظلة داعمة وفاعلية أدوارها

لماذا استمرت صالونات وملتقيات قرائية وتوقفت أخرى؟

لماذا استطاعت بعض الصالونات الأدبية والملتقيات القرائية المنتشرة في المجتمع الإماراتي اليوم، أن تحافظ على وجودها، كجسور معرفية للتبادل الثقافي، والحوار الفكري، برغم تبدلات الزمن، فيما عجز بعضها الآخر عن الثبات ككينونة على الساحة الثقافية،

وأي دور نتأمله من الملتقيات القرائية، المنتشرة في غابة الألياف البصرية على الشبكة العنكبوتية؟ وأيهما يملك الأولوية، والسيادة، لتحقيق فعل الجودة، وحكم الديمومة على صناعة هكذا تجمعات؟ هل هو عنصر الإدارة والتفرغ، أم ضرورة الدعم الحكومي والمادي؟
أسئلة مهمة اختلفت التجارب المشاركة في تحديد معيار الحكم فيها، وإن توحدت تحت سماء عنوان واحد جامع، طرحته ندوة الثقافة والعلوم، مساء أمس الأول، في جلسة نقاش عنوانها (الثقافة المستقلة.. التوقف أم الاستمرارية؟)، جمعت تحت سقفها عصارة تجربة كل من (أسماء صديق المطوع مؤسسة صالون الملتقى الأدبي في أبوظبي)، (آمنة باروت مؤسسة الصالون الأدبي المتجول)، و(الشاب غيث حسن الحوسني ممثل صالون موزاييك ونادي الأدب الروسي الإلكتروني)، و(الشابة عفراء محمود ممثلة مبادرة استراحة سيدات التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة)، وأدارت محاورها باقتدار الكاتبة (صالحة عبيد)، وذلك في موقع الندوة في الممزر.
وبينما توقفت المطوع مع دواعي وبدايات إنشاء الصالون الأدبي الذي انطلقت به قبل عشرين عاماً، ترتكز على الجدية، والتفرغ، والالتزام، والإيمان بدوافع الفكرة، في إغناء المشهد الثقافي في أبوظبي، وتعزيز اللغة العربية، والانفتاح على الثقافات الأخرى، كعوامل أساسية، لخلق فعل الأثر، والديمومة لأي مشروع ثقافي تطوعي فردي، رأت آمنة باروت أن متطلبات إيقاع الزمن السريع، وتشعب اهتمامات الناس، ومتطلبات لغة الحياة بالنسبة للشباب، إلى جانب ميل القارئ الإماراتي للعزلة مع فعل القراءة، كانت من المسببات الكامنة وراء توقف صالونها «الأدبي المتجول» بعد ثلاث سنوات فقط من انطلاقته الناجحة، برغم استمرارية عنصر الشغف، والإيمان المطلق بالهدف، وهو متحرر من كل تابوهات تقيد مساره. متسائلة هل يجوز إطلاق حكم «معيار القيمة» من باب التوقف أو الاستمرارية؟ أم أن هناك شيئاً أكثر عمقاً في هذا المجال؟ 
وعن مشروع موزاييك الثقافي، وأندية القراءة الإلكترونية، توقف «الشاب غيث حسن» عند أهمية فعل الالتزام الدائم، والتفرغ الكلي في نجاح أي مبادرة، أو مشروع ثقافي، ودور الدعم المادي في نجاح المشروعات الشبابية الفردية، التي تحركها دوافع شغف القراءة، وحب المعرفة، بأسلوب يناسب ميول الشباب اليوم، الميال للتحرر من الكليشيهات التقليدية الناظمة لطريقة عمل بعض المؤسسات الرسمية، التي رأى أنها لم تحسن بعد مواكبة تطورات العصر الإلكترونية، وحاجة الشباب إلى التغيير والتجدد في فعل الانفتاح والتواصل مع الآخر.
بينما توقفت الشابة عفراء محمود، مع تجربتها في عضوية استراحة السيدات المنضوية تحت سماء «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» عند أهمية الدور الذي لعبته رعاية «مؤسسة محمد بن راشد» في تطوير فعل ونشاط استراحة السيدات، التي انطلقت بمبادرة فردية من الشابة رولا المزيني قبل أن تحصد قوة الحضور الثقافي، والتوسع الجغرافي الذي تشهده استراحة القراءة اليوم داخلياً وخارجياً.
وفي ختام جلسة النقاش، تساءلت الكاتبة (صالحة عبيد) عضو مجلس إدارة الندوة، ومقدمة الجلسة: ما هي العوائق التي تحول دون انضواء كل هذه المبادرات الفردية التطوعية من أندية، وصالونات، وملتقيات في بوتقة عمل ثقافي واحدة، ترعى بعضها بعضاً، وتعيد توجيه بوصلتها نحو أفق معرفي جديد أوسع، بحيث تتحول إلى حواضن حقيقية، وحامل فعلي لمفهوم الإبداع، والخلق المعرفي، يؤسس لإنتاج سؤال المعرفة الفكري والنقدي معاً، وبما يضمن لها فعل الديمومة والاستمرارية كأثر وتأثير؟

نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرة الندوة الإلكترونية لتصلك آخر الأخبار والفعاليات.

تواصل معنا

نرحب بتواصلكم على:
البريد الإلكتروني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الهاتف
00971-4-2017777
الفاكس
00971-4-2961212

youtube Twitter Facebook