Youtube Twitter Facebook

الذود عن لغة الضاد في عنق الإعلام و”نون” تدفع الشباب الى المناشط الثقافية

سلطان صقر السويدي

يهتم رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي سلطان صقر السويدي بوضع برامج وخطط ترتقي بالحركة الثقافية في الدولة، مستفيداً من خبراته العميقة التي حصل عليها من مسيرته المهنية الطويلة، ومستعيناً بتجربته في المجلس الوطني لملامسة تطلعات الفئات كافة.
أوضح في حوار مع «الرؤية»، أن العام الجاري سيكون حافلاً بالبرامج الثقافية، مشيراً إلى أن الندوة تعتزم تنظيم مناشط مكثفة متعلقة بالمرأة والأدب والقضايا البيئية العلمية والنقد السينمائي، فضلاً عن الفن التشكيلي.
وأردف، أن الندوة أنشأت لجنة من الشباب تحمل اسم «نون الندوة»، محدداً هدفها في تعويد الشباب على المشاركة في المناشط الاجتماعية والثقافية.


وأكد السويدي أن الاهتمام باللغة العربية يعد محوراً مركزياً، في قرارات ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه اللـه.
وشدد على ضرورة تعزيز مكانة اللغة في المؤسسات التربوية، والمناهج الدراسية، فضلاً عن دور الإعلام في الذود عن لغة «الضاد».
وأردف السويدي، أن ندوة الثقافة والعلوم تنظم جائزتين مهمتين، أُولاهما جائزة راشد للتفوق العلمي، مضيفاً أنها بدأت منذ 1988، وتخص المتفوقين والمتميزين من الثانوية والجامعات وحملة الماجستير.
وذكر أن الجائزة أضحت حكراً منذ ثلاثة أعوام على حملة الدكتوراه والأستاذية.
وأما الثانية فحددها السويدي في جائزة سلطان العويس للتفوق العلمي.
وأفصح عن أن الندوة تتعاون باستمرار مع هيئة الثقافة والفنون في دبي، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في المستوى الاتحادي.
وتالياً نص الحوار:


كنت عضواً في المجلس الوطني من 2006 إلى 2011، فكيف تقيّمون تجربتكم وأداء المجلس حالياً؟
- نلت شرف المتابعة لأعمال الوطني منذ نشأته، وأؤكد أنه يحظى بالكثير من الصلاحيات في متابعة قضايا الناس، وتبليغها إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه اللـه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه اللـه، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.
وعملت في الحكومة كوكيل وزارة الشباب والرياضة، ولكن استهوتني تجربة الانتخابات لعضوية المجلس الوطني، فترشحت عن دبي عام 2006، في أول انتخابات تخص المجلس الوطني على مستوى الدولة، وتشرفت بأن أكون أحد الفائزين الأربعة الذين مثلوا دبي.
وتختلف التجربة البرلمانية في الداخل عن المراقب في الخارج، إذ يتعين على عضو المجلس اكتساب مهارات عدة، ترتبط بفهم الدستور والنصوص القانونية، ومنظومة الواجبات والحقوق، وآليات السؤال والنقاش، فضلاً عن الاهتمام بقضايا الناس.
وأعتبر تجربتي في المجلس الوطني متميزة وإيجابية، إلى جانب انضمامي إلى الأعضاء الممثلين لدولة الإمارات في البرلمان الدولي للأعضاء، ما أتاح لي التواصل مع البرلمانيين الدوليين بمختلف توجهاتهم السياسية، من ليبراليين ومحافظين وديمقراطيين.
وأذكر أننا قدمنا في الدورة السابقة للمجلس الوطني، برئاسة عبدالعزيز الغرير، مجموعة مقترحات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه اللـه، والحكومة حول تعديل بعض البنود والمواد في نظام المجلس، ويتمثل أهمها في مرور الاتفاقيات الدولية أمام أنظار المجلس قبل التوقيع عليها، واختصار الإجازة البرلمانية إلى شهرين بعد أن كانت في حدود ثلاثة أشهر ونصف.


أثبت تقرير صدر في 2011 أن أداء الأعضاء المعينين، كان أفضل من المنتخبين، فما السبب؟
- لا يعد الأمر مدحاً في المعينين، ولكن أعتقد أن تقييم الأداء يعتمد الكفاءات، فالعضو له مكانته وفاعليته سواء منتخب أو معين، ويرتبط الأمر في هذا السياق بقدرات الشخص.
وأرى أنه من المناسب الاستمرار في الوضع الحالي، نصف منتخب ونصف معين، مع التفضيل أن يكون العضو متفرغاً.

كيف ترون مشاركة المرأة في المجلس الوطني؟
-انضمت المرأة أول مرة إلى المجلس في دورته الأولى عام 2006، وأؤكد أنها أثبتت جدارتها بالمشاركة في أعمال المجلس، لتقديم خدمات جليلة للوطن، في ظل القيادة الرشيدة.
وأعتقد أنه لا فرق بين المرأة والرجل، فكلاهما تواق للعمل الدؤوب، إذ يستند تقييم أداء العضو إلى أساس الكفاءة والعمل التطوعي والإداري، وتختار الكفاءات من جميع الاختصاصات من المدرسين والتجار والجامعيين ومختلف الخبرات في شتى المجالات.
وأذكر من الكفاءات النسائية، نائبة الرئيس في هذه الدورة الدكتورة أمل القبيسي، والدكتورة نضال الطنيجي، وفاطمة المري ونجلاء العوضي، فكلهن متميزات في المجلس، فضلاً عن العديد من العضوات حالياً.


هل تحظى المناشط النسائية باهتمام من ندوة الثقافة والعلوم؟
- نهتم جداً بالأنشطة النسائية، ونأمل في القريب العاجل أن يزداد التميز في هذا الجانب، مع وجود العنصر النسائي في مجلس الإدارة، ما يحمّل المرأة مسؤولية كبيرة، في المشاركة الفعّالة.
وأدعو النساء إلى مواصلة الجهد للدخول والانخراط في المجالات المتعددة، ويجب ألا تتكل المرأة على الآخرين لتحقق نجاحها، بل لا بد لها من إثبات استحقاقها وجدارتها في مختلف المناشط والقطاعات.


أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ميثاق اللغة العربية لتعزيزها، فكيف تبلور دور الندوة على هذا الصعيد؟
- يعتبر الاهتمام باللغة العربية محوراً مركزياً، في قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ومن الواجب تعزيز مكانة اللغة في المؤسسات التربوية والمناهج الدراسية، فضلاً عن دور الإعلام في الذود عن لغة «الضاد».
وأرى من اللازم أن تراقب الدوائر الحكومية وسائر المؤسسات، مستوى التطبيق للقرارات الصادرة سابقاً والرامية إلى دعم اللغة العربية، إلى جانب اضطلاع البلديات بدور مهم في تفادي بعض الأخطاء اللغوية في اللافتات.
ويجب أن تعمل الجمعيات ذات النفع العام على تطوير الجانب الثقافي والاجتماعي، والحرص على إصدار النشرات والمحاضرات بـ «العربية».
وأعتبر أن التركيبة السكانية تشكو كثرة الناطقين بغير اللغة العربية، ما يقتضي وضع الحلول لمجابهة هذا الوضع.


كم يبلغ عدد نشاطات الندوة باللغة العربية، وما أبرزها؟
- نُجري مناشطنا كافة باللغة العربية، ونترجم المحاضرات الملقاة بلغات أخرى إلى لغة «الضاد»، وأعتقد أن دور الندوة واضح جداً في هذا المجال، إذ من واجبنا الاهتمام الدائم بلغتنا التي حفظها اللـه تعالى في القرآن الكريم.
وأنشأنا لجنة من الشباب أسميناها «نون الندوة»، حتى تُعوّد الشباب على النشاط الاجتماعي والثقافي، وستنجح في مهمتها بفضل العزيمة والإصرار، ونعمل على تعزيز تعاوننا وتكثيف جهودنا مع الوزارات والجهات التعليمية.
وسجلت مناشطنا ارتفاعاً ملحوظاً، إذ بلغت 15 منشطاً عام 2011، و34 في 2012، لتصل إلى 45 منشطاً في العام الماضي.


شغلت منصب الأمين العام لهيئة الرياضة والشباب، فكيف استخدمت خبرتك في تنمية قدرات الشباب الإماراتيين؟
- انخرطت مدة 32 عاماً في العمل التطوعي، ثم الشبابي والرياضي، وأؤمن بقيمة المناشط والمناهج الرياضية، لتنمية قدرات الشباب وصقل مهاراتهم.
ولدينا العديد من الأنشطة الشبابية والكشفية، والمرشدات والمعسكرات المشاركة في قضايا المجتمع، ونأمل إبرازها في وسائل الإعلام.


كيف تسهمون في تعزيز الانتماء الوطني لدى الشباب؟
- يعتبر التأكيد على الانتماء الوطني وتجديد الولاء لقيادته، مع إبراز المنجزات أمراً في غاية الأهمية، خصوصاً في المناسبات الوطنية والأعياد وغيرها، ما يعمق الانتماء والشعور الوطني لدى النشء.
ونولي هذا التوجه اهتماماً كبيراً مع العناية بالتراث، وتحديثه والنظر إلى المستقبل لنواصل محاكاة كل ما وصلت إليه الشعوب المتقدمة من تطور علمي وتكنولوجي هائل.
وأعتقد أن الشباب الإماراتيين يتميزون بالإجماع على حب الوطن، ويستند دورنا إلى تسليحهم بالوعي والعلم، وتوفير السبل لهم حتى يكونوا مواطنين فاعلين ومبدعين. ويجب علينا مواصلة توعيتهم حماية لهم من التطرف الديني والسياسي، فالتطرف مرفوض، ونتائجه الوخيمة واضحة للعيان على الساحة العربية.
ونعتز بسياسة القيادة الرشيدة الناهضة بالمجتمع الإماراتي، والسبّاقة إلى عمل الخير محلياً وعربياً وعالمياً، مع جهودها الحثيثة الكبير في التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية.


ما سبب عزوف بعض الشباب عن المناشط المجتمعية؟
- سجل الشباب حضوراً مهماً، ليس بالكبير ولكن للعام الرابع، بدأ النشاط والإقبال يتزايد، خصوصاً مع ملامستنا لتطلعات الشباب وبرامجهم، ويشهد عدد الحضور لمناشط ندوة الثقافة والعلوم ارتفاعاً مستمراً ما يثلج صدورنا.
ويحملنا ذلك مسؤولية كبيرة في مضاعفة جهودنا وتطوير مناشطنا الثقافية والإعلامية وغيرها.
وشارك 1217 فرداً في مناشط الندوة عام 2011، في حين شهد 2012 مشاركة 2246 شخصاً، ووصل العدد إلى 4477 فرداً العام الماضي.
وأرى أنه يجب تضافر جهود كل الجهات المعنية بالتربية والشباب والإعلام، لتحفيز الفئة الشابة على حضور المناشط الثقافية والمشاركة فيها أيضاً، مع خلق البيئة الجاذبة، خصوصاً في ظل التطور التكنولوجي والانفتاح الإعلامي الراهن.


كيف استثمرت الندوة رسائل المكرمين من حملة الشهادات العليا في خدمة المجتمع؟
- نقدم في الندوة جائزتين مهمتين، تتمثل الأولى في جائزة راشد للتفوق العلمي، وبدأناها منذ 1988، للمتفوقين والمتميزين من الثانوية والجامعات وحملة الماجستير، ومع مرور الزمن اقتصرت على حملة الماجستير والدكتوراه.
وأضحت الجائزة حكراً منذ ثلاثة أعوام على حملة الدكتوراه والأستاذية.
وننظم في الندوة أيضاًَ جائزة سلطان العويس للتفوق العلمي.
ولا نستطع نشر أي رسالة دون موافقة الشخص المعني، وتمكنا من نشر بعضها، إثر الموافقة، مع إدراجنا رسائل أخرى على موقع الندوة الإلكتروني.
ونفتح باب المشاركة في مناشطنا للباحثين كافة من مختلف الاختصاصات والمجالات.
ونسعى جاهدين إلى تأهيل شباب الإمارات للمشاركة في مختلف المناشط، لخلق شباب مفكرين مبدعين في ظل ظروف مناسبة.

ما أهم الجهات التي تتعاون معها الندوة؟
- ندعو كل عام إلى اجتماع تنسيقي لكل المؤسسات التي تعنى بالثقافة، ونبين أن الخارطة في مستوى الدولة متنوعة ومتعددة، وتتميز بمركزية التخطيط، لا مركزية التنفيذ.
ونتعاون باستمرار مع هيئة الثقافة والفنون في دبي ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في المستوى الاتحادي.
وأؤكد أن فوز الإمارات باستضافة «إكسبو 2020» وما وصلت إليه الإمارات من مكانة عالمية مرموقة، يدفعنا إلى مضاعفة العمل الجاد والدؤوب.

ما أهم المناشط الجديدة والخطط المستقبلية التي تعتزم الندوة إطلاقها؟
- سيكون العام الجاري حافلاً بالأنشطة، خصوصاً المتعلقة بالمرأة والأدب والقضايا البيئية العلمية والأدب العالمي، والنقد السينمائي، فضلاً عن الفن التشكيلي، ومتابعة دائمة لنشاط لجنة «نون الشبابية».
ونركز في الندوة على رؤية الدولة المستقبلية 2020، وتعزيز مشاركات الشباب في شتى القطاعات.

سيرة ومسار
أنهى رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة في دبي والعلوم سلطان صقر سلطان السويدي دراسته الثانوية في الإمارات، وسافر إلى مصر للحصول على ليسانس آداب من قسم التاريخ في جامعة الإسكندرية.
ونال أيضاً، دبلوم الإدارة العامة، باللغة الإنجليزية من بريطانيا، بين عامي 1969 و1970.
عمل السويدي في مكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من 1973 إلى 1977.
واشتغل مديراً لرعاية الشباب والرياضة من 1977 إلى 1980، والأمين العام المساعد للمجلس اللأعلى للشباب والرياضة بين عامي 1980 و1990، ووكيل وزارة الشباب في 1991.
وعمل السويدي كذلك، أميناً عاماً للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة من 1999 إلى 2006.


نبذة
أُسست ندوة الثقافة والعلوم عام 1987، وتشارك في مختلف المناشط الثقافية والعلمية المتعددة، إبرازاً لوجه الدولة الحضاري، واستشرافاً لروح التراث وآفاق المستقبل.
تعمل على تشجيع الكفاءات في جميع المجالات الثقافية، وتسهم في تنميتها والارتقاء بمستواها.
وتسهر الندوة على توطيد العلاقات مع الجهات الثقافية والهيئات المماثلة كافة.
وتنظم جائزتي راشد للتفوق العلمي، والعويس للدراسات والابتكار العلمي، وتصدر مجلات ثقافية متنوعة.

نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرة الندوة الإلكترونية لتصلك آخر الأخبار والفعاليات.

تواصل معنا

نرحب بتواصلكم على:
البريد الإلكتروني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الهاتف
00971-4-2017777
الفاكس
00971-4-2961212

youtube Twitter Facebook